المنهاجي الأسيوطي
313
جواهر العقود
والنفقات . ويتيقظ في سماع الدعاوي والبينات ، ويفسخ الفسوخ السائغ فسخها شرعا ، مراعيا في ذلك ما يجب أن يراعى ، والله تعالى يبلغه من السعادة غاية مطلوبه ، وأن يتداركه بمغفرة ذنوبه وستر عيوبه . بمنه وكرمه . ويكمل على نحو ما سبق . ضابط : اعلم أن المرسوم باستقراره في وظيفة الحكم والقضاء : لا يخلو إما أن تكون الولاية له في المدينة التي فيها المستنيب ، أو في عمل من أعمالها . وذلك النائب لا يخلو : إما أن يكون حاضرا في باب مستنيبه ، أو غائبا عنه فإن كانت الولاية في المدينة . فقد جرت عادة المصريين في ذلك بكتابة قصة يسأل فيها استقراره في نيابة الحكم والقضاء ، أو بسماع الدعوى في مكان معين يجلس فيه ، وترفع إلى قاضي القضاة . فيكتب في هامشها : ليجب إلى سؤاله أو ليستقر في ذلك على الوجه الشرعي ويكتب التاريخ بخطه . وإن أراد النائب كتابة توقيع بذلك . فهو أمين ، وإن كانت الولاية في عمل من الأعمال والغائب حاضر في باب مستنيبه . فهذا يكتب له توقيع على ما تقدم شرحه ، وإن كان غائبا عن باب مستنيبه وجهزت الولاية إليه على يد قاصده ، أو على يد قاصد من الباب العالي . فقد جرت العادة أن يكتب إليه في هذا المعنى مكاتبة إذا لم يجهز إليه توقيع . ورسم المكاتبة إليه في ذلك على أربعة أنواع : النوع الأول : ضاعف الله تعالى نعمة الجناب الكريم العالي - إلى آخر ألقابه التي تليق به إلى أن ينتهي منها - ثم يقول : وأدام رفعته . أصدرناها إليه ، تهدي إليه سلاما وتحية وإكراما . وتوضح لعلمه الكريم : أنا قد استخرنا الله تعالى ، وفوضنا للجناب الكريم كذا وكذا - إلى آخره - ويكمل على نحو ما سبق . النوع الثاني : أدام الله نعمة الجناب العالي - إلى آخر ألقابه - ثم يقول : وجدد سعادته ، وبلغه من خيري الدارين إرادته . صدرت هذه المكاتبة إليه تبدي لعلمه أنا قد استخرنا الله تعالى ، وفوضنا للجناب العالي كذا وكذا - إلى آخره - ويكمل على نحو ما سبق . النوع الثالث : هذه المكاتبة إلى المجلس العالي - إلى آخر ألقابه - ثم يقول : أدام الله توفيقه ، وسهل إلى كل خير طريقه . نعلمه : أنا قد استخرنا الله تعالى ، وفوضنا للمجلس العالي كذا وكذا ، إلى آخره . ويكمل على نحو ما سبق .